الشهيد الثاني

490

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وقيل ( 1 ) بامتداد وقت النافلة بامتداد وقت الفريضة . وفي بعض ( 2 ) الأخبار دلالة عليه . ( فإن خرج ) الوقت بأيّ معنى فُسّر ( ولم يتلبّس ) بالنافلة ( قدّم الظهر ثمّ قضاها ) أي النافلة ( بعدها ، وإن تلبّس ) في الوقت من النافلة ولو ( بركعة ) تامّة . وتتحقّق بتمام السجدة الثانية وإن لم يرفع رأسه منها ( أتمّها ) مخفّفةً أداءً تنزيلًا لها منزلة الصلاة الواحدة وقد أدرك منها ركعة ( ثمّ صلَّى الظهر ) بعدها . والمستند رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) . واستثنى بعض ( 4 ) الأصحاب من ذلك يوم الجمعة لدلالة الأخبار على تضيّق الجمعة ، وأنّ لها وقتاً واحداً حين تزول الشمس ، فيترك ما بقي من النافلة ، ويصلَّي الفريضة قبل ويصلَّي النافلة بعدها أداءً ، كما لو صلَّيت قبلها . وهل تختصّ بذلك الجمعةُ أو الصلاة يوم الجمعة ؟ خبر زرارة عن الباقر ( 5 ) دلّ على الأوّل ، وظاهر خبر إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق ( 6 ) على الثاني . فرع : لو ظنّ خروج وقت النافلة قبل إكمال ركعة حيث لا طريق له إلى العلم فشرع في الفريضة ثمّ تبيّن السعة ، فالظاهر أنّه يصلَّيها بعدها أداءً لبقاء وقتها . ( و ) وقت ( نافلة العصر بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفيء أربعة أقدام ) والقائل بالمثل في الظهر قال هنا بالمثلين ، والخلاف واحد روايةً وفتوى . ( فإن خرج ) وقتها ( قبل تلبّسه ) منها ( بركعة ، صلَّى العصر وقضاها ) بعدها ( وإلا ) أي وإن لم يكن الخروج قبل تلبّسه بركعة بل إنّما خرج بعد صلاة ركعة فصاعداً ( أتمّها ) مخفّفةً أداءً ، كما مرّ ، ثمّ صلَّى العصر بعدها . ( ويجوز تقديم النافلتين ) أي نافلتي الظهرين ( على الزوال في يوم الجمعة خاصّة ) سواء

--> ( 1 ) القائل هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 158 . ( 2 ) انظر الكافي 3 : 288 - 289 / 3 والفقيه 1 : 257 / 1165 والتهذيب 2 : 264 / 1051 . ( 3 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 . ( 4 ) هو الشهيد في الذكرى 2 : 365 . ( 5 ) التهذيب 3 : 13 / 46 . ( 6 ) التهذيب 3 : 13 / 45 الاستبصار 1 : 412 / 1577 .